ليلة الاسراء والمعراج من اكبر المعجزات الحسية التي أكرم الله بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
بعد المعاناة والحزن الشديد التي مر بها الرسول لقاء وفاة كلٍ من زوجته خديجة و عمه أبي طالب؛
و حزنه أيضاً عند عودته من الطائف بعد أن مر باستقبال مهين و موجع من قبل أهلها. حتى سُمي ذلك العام
بعام الحزن. فكانت حكمة الله الرحيم أن يواسي رسوله الكريم برحلة الإسراء و المعراج
تخفيفاً عن نبيه؛ حيث جمعه بالأنبياء الصالحين و صلى بهم جماعة.
الإسراء هو إذهاب الله لنبيه الكريم من الحرم في مكة إلى المسجد الأقصى في القدس بسرعة كبيرة في جزء من الليل
عن طريق البراق و هو (دابة بيضاء أعلى من الحمار و أدنى من البغل). ورد ذكر الإسراء في القرآن { سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى
بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } (الإسراء الآية: 1).
أما المعراج فهو عروج أي صعود الرسول الحبيب من بيت المقدس إلى السماوات السبع العلا. و كان كلما صعد
الرسول –عليه الصلاة و السلام- السماوات التقى ببعض الأنبياء عليهم السلام و سلم عليهم، و صلى بهم ركعتين إماماً.
في هذه الرحلة العظيمة شاهد الرسول كرم الله المتمثل في نعيم الجنة لعباده الصالحين، ورأى أيضاً نهر الكوثر الخاص به.
ومن جهة أخرى رأى بعض مشاهد العذاب للكفار و المذنبين. ومن علو منزلة الرسول فقد كلمه الله من وراء حجاب
وهذه مكرمة لم تؤتى لكثير من الأنبياء و الرسل.
و لعل من الآثار الطيبة لهذه الرحلة المباركة فرض الله عز و جل الصــلاة على عباده المسلمين؛ لتُقربهم منه،
و تُعينهم على قضاء حوائجهم. و في الحديث الشريف قال -صلى الله عليه وسلم: ( فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى
فَقَالَ : بِمَا أُمِرْتَ ؟ قَالَ : أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي وَاللَّهِ
قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ ، فَرَجَعْتُ ،
فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ … فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ قَالَ : سَأَلْتُ رَبِّي
حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ). فأصبحت الصلوات المفروضة خمس في اليوم و الليلة. رواه البخاري (3674) ومسلم (162)
كانت و لازالت رحلة الإسراء و المعراج معجزة إلهية عظيمة خصها بنبيه الكريم. لم يسبق لأحد أن قام بها،
و كانت تكريماً وإجلالاً لرسولنا. و بينت مكانة الصلوات الخمس عند الله، و أظهرت أن الدين الإسلامي
هو الدين القيم و دين الفطرة السليمة.
الأبناء هم أثمن ما يملكه كل أب وأم. منذ اللحظة الأولى لولادتهم، يبدأ القلب بالارتباط… قراءة المزيد
السفر مع الأطفال كان يُعتبر تحديًا كبيرًا، لكن الحقيقة أن كثيرًا من المطارات وشركات الطيران… قراءة المزيد
هل نمتَ يومًا على همٍّ… فاستيقظتَ على حلمٍ غريبٍ جعلك تفكر لساعات؟هل يمكن أن تكون… قراءة المزيد
في كل عام، وتحديدًا في 20 نوفمبر، يحتفل العالم بـ اليوم العالمي للطفل… يومٌ ليس… قراءة المزيد
هل سبق لك أن سمعت عن نوع من السفر يدفعك للتأمل بدلاً من الاستمتاع؟ نوع… قراءة المزيد
إدمان الشاشات: خطر يهدد أطفالنا وكيفية مواجهته في عصر التكنولوجيا الرقمي، أصبحت الهواتف الذكية والأجهزة… قراءة المزيد